الميرزا القمي

287

مناهج الأحكام

ورواية أبي بصير - وفي طريقها محمد بن سنان - : إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعدما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( 1 ) . وروى إسماعيل بن جابر في الحسن - بمحمد بن عيسى الأشعري - مثلها ( 2 ) . وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : يمضي ، قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ، قال : يمضي ، قلت : رجل شك في القراءة وقد ركع ، قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع وقد سجد ، قال : يمضي على صلاته ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . وأما إذا شك فيه هاويا إلى السجود ففيه وجهان ، أظهرهما العدم ، لصدق الدخول في الغير ، المعتبر في الأخبار المعتبرة ، ولخصوص صحيحة عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أو لم يركع ، قال : قد ركع ( 4 ) . وقوى العود الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ( 5 ) . وليس بشئ ، وكأن نظره إلى أن الهوي ليس من أفعال الصلاة ، بل هو من المقدمات العقلية للسجود . والصحيحة المذكورة يدفعه ، مع أن الحكم بكونه مقدمة محضة محل إشكال ، سيما مع عموم لفظة " غيره " في كلام الإمام ( عليه السلام ) . ولو شك في حال قوله " سمع الله لمن حمده " في حال القيام ففيه إشكال ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 935 ب 12 من أبواب الركوع ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 937 ب 13 من أبواب الركوع ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 336 ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 937 ب 13 من أبواب الركوع ح 6 . ( 5 ) روض الجنان : ص 273 س 2 .